ميــــــــــــــــــزان الآخـــــــــــــــــــرة

كتبها محب العدل والإحسان ، في 29 مايو 2008 الساعة: 10:48 ص

janah2

 

ميـــــــــــزان الآخــــــــــــــــــــــرة

 

في ميزان أهل الدنيا نجد الأفضلية بين الناس بحسب المال والنفوذ والنسب والجمال أو الجنسية، أما عند الموت فلا فرق بين كل بني آدم إلا بالتقوى

: فإما روح زكية منعمة، أو روح كافرة معذبة“.

******************************************

قال البراء بن عازب كنا في جنازه في بقيع الغرقد فأتانا النبي وسلم فقعد وقعدنا حوله كأن على رءوسنا الطير وهو يلحد له فقال أعوذ بالله من عذاب القبر ثلاث مرات ثم قال ان العبد إذا كان في اقبال من الآخرة وانقطاع من الدنيا نزلت إليه ملائكة كأن وجوههم الشمس فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الطيبة أخرجى إلى مغفرة من الله ورضوان قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وذلك الحنوط ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض قال فيصعدون بها فلا يمرون بها يعنى على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح الطيب فيقولون فلان ابن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله تعالى فيقول الله عز وجل اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإنى منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنا أخرجهم تارة أخرى قال فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول ربي الله فيقولون له ما دينك فيقول دينى الإسلام فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعريف بعلم التزكية والاحسان

كتبها محب العدل والإحسان ، في 29 أكتوبر 2007 الساعة: 11:39 ص

 

لا يمكن التحدث عن الأولياء الصالحين أهل التزكية والاحسان دون الحديث عن العلم الذي اختص بتزكية النفوس وتهذيبها وتربية الانسان حتى يبلغ كمال العبودية والمحبة والاخلاص لله عز وجل، ألا وهو ما اشتهر بالتصوف أو علم التزكية والسلوك الى الله :

 

التصوف في مغربنا العربي

كان أول ظهور الصوفية في المائة الثانية من الهجرة النبوية ، انتشروا بعد ذلك انتشارا واسعا في المشرق الاسلامي ونبغ فيهم رجال بين الاوساط العلمية وغيرها وتكونت منهم عدة طبقات ووجد فيهم أئمة وكبار من أبرزهم الفضيل بن عياض وابراهيم بن ادهم والسري السقطي وشقيق البلخي وذو النون المصري وأبو القاسم الجنيد وسهل بن عبد الله التستري وإبراهيم الخواص وأبو يزيد البسطامي والحكيم الترمذي والحارث المحاسبي وأبو سليمان الداراني وابن أبي الحوارى وأبو نصر السراج وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو القاسم القشيري وعبد القادر الجيلا ني وغيرهم من شيوخهم وتلامذتهم وأتباعهم ممن ضمنهم ابو نعيم كتابه المطرب الحلية والسلمي الطبقات والقشيري في الرسالة والخظيب في تاريخ بغداد.

وعلى الرغم من هذا الظهور العام للتصوف والصوفية وقيام دولتهم وحركتهم في المشرق العربي والاسلامي بقي مغربنا بمعزل عنه لم ينصبغ أهله بصبغته ولم يعرفوه كما عرفه اخوانهم المشارقة الا في اوائل المائة الخامسة للهجرة أوقبلها بقليل وذلك في عهد المرابطين وعندما ظهر بهذه الديار لم يكن معروفا بمعناه المتعارف فيها بعد بل كان مبناه على الزهد والتقشف والنسك وحمل النفس على المجاهدة في الطاعة والوقوف مع ظواهر الشريعة دون تغلغل في علوم المكاشفات والحقائق ولذلك لم يوجد في هذا العصر صراع بين المتفقهة والمتصوفة كما وقع بعد ذلك وكما حصل في الشرق قبل هذا العهد أيضا بزمان لانهم لم يأتوا بشيء جديد يخالف ظاهر الشريعة كما يراه الفقهاء على أن هذه الظاهرة كانت موجودة في القرون الاولى بكثير وحتى في البلاد الاندلسية وهذه العدوة المغربية فقد وجد فيها كثير من الزهاد والنساك والمتقشفين منذ دخلها الاسلام كما نرى ذلك جليا في الطبقة العلمية في تاريخ العلماء لابن الفرضي والصلة لابن بشكوال والديباج والمدارك وغيرها.

نعم في المئة الخامسة دخلت بعض كتب التصوف للمغرب حيث جاء بها من مكة المكرمة ابو عبد الله محمد بن سعدون القيواني نزيل أغمات من بلاد مراكش والمتوفى بها سنة 485 ولكن ذلك كما يظهر لم يحدث بين الاوساط العلمية والدينية أثرا ولا حصل بين الفقهاء والمتزهدين بسبب ذلك تنافر ولا صراع ولكن في اواخر هذه القرن فوجئ العلماء بإحياء علوم الدين للامام الغزالي فتصفحوها ورأوا فيها ما لم يألفوه فافتوا باحراقها وتحريم قرائتها وكان الذي تولى كبر هذا الحادث الخطير الذي لم يقع اشنع منه كما يقول صاحب الاستسقا في زمن المرابطين هو قاضي قرطبة عبد الله بن حمدين من طرف على بن يوسف بن تاشفين ثم تبعه كثير من فقهاء العدوتين وكان العراف سيدي علي بن حرازم ممن شارك في ذلك ثم تداركه الله فرجع وعقب هذا الحادث وقع انخراط في دولة المرابطين وجعل امرها يتدهور ويضطرب وحصل انحلال فيها وانتشر الظلم والفجور وظهر منشئ دولة الموحدين المهدي بن تومرت الذي كان ابتدأ ظهوره سنة 515 هـ وحصلت فتن وحروب ومعارك أهلية لم تهدأ الا باضمحلال دولة المرابطين وسقوطها والامر لله وحده والمقصود أن أول ظهور التصوف كان أيام دولة المرابطين وفي أواخر دولتهم انتشر في المغرب والاندلس لاسيما بعد دخول الاحياء لهذه الديار فإن هناك من كان قد شغف بالكتاب على الرغم مما كان حاصلا من فتنة من يوجد عنده فهذا أبو الفضل ابن النحوي ذكروا عنه أنه كان قد كتب الاحياء في ثلاثين جزءا واعتكف على قرائته وخاصة في شهر رمضان فكان يقرء كل يوم حصة منه وكان يقول وددت أنى لم انظر في عمري سوى هذا الكتاب رحمه الله تعالى وايانا آمين.

من كتاب المطرب بذكر بعض مشاهير أولياء المغرب للحافظ العلامة سيدي عبد الله التليدي رحمه الله. 

 

وتبقى كتابات الوالد الحبيب سيدي عبد السلام ياسين حفظه الله ورعاه، من أجمع كلم كتب في التعريف بطريق أهل الله تعالى والثناء عليهم، وأجمله عبارة وأعذبه أسلوبا..

 والأتم الأكمل.

 

 جزاه الله عن الامة خيرا ..من هذه المؤلفات المباركة على سبيل المثال لا الحصر: كتاب الإحسان في جزئيه

http://yassine.net/mishkate/pages/YOBooksListByCategoryPage.aspx?CategoryID=1&BookID=2 

 

وكتاب الاسلام بين الدعوة والدولة

http://gzinaya.ifrance.com/kotob/Daawa_dawla.pdf 

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه

الحمد لله رب العالمين وصلواته وسلامه على سيدنا محمد خاتم الأنبياء وامام المرسلين وقدوة الأولياء والمتقين ورضي الله تعالى عن آله الطاهرين وصحابته الأكرمين ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين.

من كتاب المطرب بذكر بعض مشاهير أولياء المغرب للحافظ العلامة سيدي عبد الله التليدي رحمه الله.)

وبعد، فإن كل من قرأ سير الصوفية ودرس أحوالهم ووقف على تراجمهم وطالع كتبهم تحقق بأن التصوف هو روح الإسلام وسره وأنه ليس بشيء أجنبي عن المسلمين وعن دينهم كما قد يفهمه بعض أبنائه الجاهلين خطأ ، وإنما هو سر الدين ولبه الذي كان عليه الصحابة وسلفنا الصالح رضي الله تعالى عنهم.

فالصوفية حياهم الله تعالى لايزيدون عن كونهم يسعون في التحقق بمقام الإحسان الذي هو سر الإخلاص ويعملون للوصول إلى مقام المراقبة ثم المشاهدة المعبر عنهما في الحديث الشريف بأن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك، حيث يصلون إلى التحقق بالعبودية الكاملة الخالصة التي جاء بالدعوة إليها نبي الإسلام والتي كان أصحابه فمن بعدهم منصبغين بها. فمن فهم التصوف على غير ما ذكرناه فقد فهمه محرفا وهذه كتب القوم من ألفها إلى يائها لا تخرج عن الدعوة إلى التحقق بما ذكرناه . فحياة الصوفية هي عبارة عن سلسلة ذهبية من العهود والتوجيهات والوصايا والإرشادات والتطبيق القولي والعملي والإعتقادي والحالي وما أسست الزوايا وأقيمت إلا لهذه المهمات فليست الزوايا إلا مدارس عملية وأخلاقية وتهديبية يتخرج منها جماعات إثر جماعات من المومنين الصادقين المخلصين المحبين …

وما يوجد من النظريات أو بعض الأقوال والأحوال عند القوم  فذلك لا يكون مثارا للطعن في أصل الطريق ولا حاملا على التبديع والتظليل على الإطلاق، فإن تلك الأشياء قد تكون لها محامل حسنة تناسبها وقد تكون لها أدلة اجتهادية صحيحة كما هو الواقع. فالمسارعة إلى الانتقاد ليس شأن أهل الورع والانصاف.

نعم إننا لا ننكر أن طريق القوم قد دخل فيها متطفلون وظهر فيها أدعياء ودخلاء بعيدون عن أهلها الصادقين المخلصين بعد مابين السماء والأرض ولكن ذلك لا يضر الطريق ولا يشينها ومن حاول انتقاد طريق الصوفية لما ظهر في أهلها من الانحراف والميوعة فلينتقد أصل الاسلام وليطعن فيه لان أهله المنتسبين اليه اليوم قد خرجوا عنه وانحلوا منه وكفى بذلك خطأ.

وإنني أتعجب كثيرا وكثيرا ممن ينكرون التصوف اليوم وهو من الدين ويناصبونه وأهله العداوة ويرمونه من كل جهة ومكان ويوجهون اليه سهام المطاعين ويحملون عليه حملة شعواء لا يحملونها على الشيوعية والادينية وهذا وإن كان شيئا يعد غريبا في نفسه فإنه في الحقيقة والواقع لا غرابة فيه مادام المسلمون قد انحرفوا عموما عن دينهم وظهر انحلالهم منه في جميع الطبقات لاسيما والتصوف يدعو الى التخلق بأخلاق القرآن الحقة بالمعنى الكامل فهو ليس مجرد قول وتمشدق ودعاوي وجعجعة ولذلك تجد الناس ينفرون منه وينكرونه لانه شاق على النفوس مخالف لاهوائها غير ملائم لها وزاد الناس اليوم مساعدة على الانكار طغيان المادة  مع معاونة خصوم الاسلام واعدائه الالداء والطاعنين المنتقدين من المستشرقين والمبشرين والشيوعيين والصهيونية العالمية.

الذين تحزبوا وتجندوا لمحاربة الاسلام والمسلمين محاربة لاهوادة فيها ولا سلم معها والذين لم يزالوا ولا يزالون يكيدون للاسلام والمسلمين مت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيدي عبد السلام بن مشيش رحمه الله تعالى

كتبها محب العدل والإحسان ، في 20 أكتوبر 2007 الساعة: 09:58 ص

  


نسبه وولادته:
سيدي عبد السلام بن مشيش بن مالك بن علي بن حرملة بن سلام بن مزوار بن حيدرة بن محمد بن إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب و فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلّم كانت ولادته سنة 559 ه-1198م . في القرية التي كان يسكنها والده وهي قرية الحصين.

 ونشأ رضي الله عنه بين قبيلة أجداده وهي قبيلة بني عروس وهي من القبائل الجبلية القريبة من ساحل المحيط في المغرب.

نشأته وتلقيه العلم وسلوكه:

نشأ رضي الله عنه وتعلم الكتابة والقراءة ويقال انه لم تمر عليه اثنتا عشرة سنة حتى حفظ القرآن الكريم، ويقال أن شيخه في القران الولي الصالح سيدي سليم. قال الشريف اللهيوي في كتاب حصن السلام بين أولاد مولاي عبد السلام (ومن أشهر مشايخه في الدراسات العلمية الولي الصالح الفقيه سيدنا الحاج أحمد الملقب أقطران كان يأخذ عنه الفقه على مذهب الإمام مالك). وقال من مشايخه في العلم أخوه الأكبر سيدنا الحاج الرضى وقد ذكره صاحب كتاب الدرر البهية فقال :( قضى عمره في العبادة وكان رضي الله عنه في العلم في الغاية وفي الزهد في النهاية ). ويتحدث ابن الكوهن في كتابه طبقات الشاذلية :( كان علاوة على علو همته عالما فاضلا جليل القدر لا ينحرف عن جادة الشريعة قيد شعرة). وقد ترجم له سيدي أحمد ابن عجيبة رضي الله عنه فقال:( أخذ رضي الله عنه عن شيخه أبي محمد سيدي عبد الرحمن المدني الحسني الملقب بالزيات).

وكان سيدي ابن مشيش قدس الله سره في صغره منقطع للعبادة في مغارة بجبل العلم بعد أن أدركه الجذب وهو ابن سبع سنين فدخل عليه بعد مدة رجل عليه سيما أهل الخير فقال له أنا شيخك الذي كنت معك من وقت الجذب إلى الآن ووصف له ما وصل إليه حالا حالا ومقاما مقاما ومدة كل مقام وزمنه. ثم سئل رضي الله عنه بعد ذلك هل كان يأتيك أو كنت تأتيه فقال كل ذلك قد كان فقيل أطيا لمسافة المكان أم سفرا فقال طيا.

لم يكن سيدي عبد السلام رضي الله عنه يتطلع إلى شهرة ولا إلى زعامة، يقول أحد مؤرخيه:( توارى عن الأعين وتباعد عن الظهور وتجرد للعبادات وفر بنفسه عما الناس فيه من الفتن). ومما يدل على ذلك ما روي عن سيدي أبو الحسن الشاذلي قدس الله سره أنه قال: (أتيت إلى غار لأبيت فيه فسمعت فيه حس رجل فبت خارج الغار فلما كان السحر سمعته يقول: ( اللهم إن أقواما سألوك إقبال الخلق عليهم وتسخيرهم لهم فسخرت لهم خلقك، اللهم إني أسالك إعراضهم عني واعوجاجهم علي حتى لا يكون لي ملجأ إلا إليك) ثم خرج فإذا هو سيدي ابن مشيش قدس الله سره.

ومما يدل على شدة بعده عن الناس وخفائه عنهم أن سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه كان في بلده ولم يعثر عليه وهاجر إلى العراق أثناء بحثه عن القطب فقال له الشيخ أبي الفتح الواسطي أنت تطلب القطب وهو ببلادك ارجع إلى بلادك تجده فرجع إلى بلاده فاجتمع بسيدي عبد السلام قدس الله سره.

لم يذكر التاريخ لسيدي عبد السلام قدس الله سره تلميذا أو مريدا سوى سيدي أبو الحسن قدس الله سره حتى أن جميع ما روي عن سيدي عبد السلام قدس الله سره كان عن طريق سيدي أبو الحسن الشاذلي قدس الله سره.حتى أن أحد المؤرخين يقول: (الشاذلي درة في جملة عقود نحره) (لما أخفاه الله في عالم الشهود جعل تلميذه في عالم الظهور العياني فكان التعريف بالتلميذ شرحا لخاصية الأستاذ في الحقيقة).


 
مآثره العلمية  :
 
لعل قلة المآثر عن سيدنا عبد السلام بن مشيش , مع عظم قدره الذي رأيناه في تلميذه أبي الحسن الشاذلي , هو أنه كان شديد الخفاء , فمن أدعيته " اللهم إني أسألك اعوجاج الخلق عليّ حتى لا يكون ملجئي إلا إليك " وقد استجاب الله للشيخ مراده فبلغه من الخفاء حتى لم يعرفه إلا الشيخ أبو الحسن الشاذلي , الذي صارت الطريقة تنسب له , أما مآثره العلمية التي وصلتنا عن طريق تلميذه سيدي أبو الحسن , فهي مجموعة من المرويات التي تتميز بنقاء العبارة وصفائها وتوافقها مع الكتاب والسنة منها :
من وصاياه لسيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنهما:

*        الزم الطهارة من الشكوك كلما أحدثت تطهرت ومن دنس الدنيا كلما ملت إلى شهوة أصلحت بالتوبة ما أفسدت بالهوى.

*        عليك بمحبة الله على التوقير والنزاهة.

*       يا أبا الحسن لا تنقل قدميك إلا حيث ترجو الله ولا تجلس إلا حيث تأمن غالبا من معصية الله ولا تصحب إلا من تستعين به على طاعة الله.

*       يا أبا الحسن اهرب من خير الناس أكثر مما تهرب من شرهم فان خيرهم يصيبك في قلبك وشرهم يصيبك في بدنك.

*        كان من دعائه رضي الله عنه ( اللهم من سبق له الشقاء منك فلا يصل إلينا ومن وصل إلي أكون له شفيعا يوم القيامة، اللهم لا تبعث إلينا من حكمت بشقائه).

*       قال سيدي  أبو الحسن قدس الله سره سألني أستاذي أي سيدي عبد السلام رضي الله عنه  بماذا تلقى الله تعالى فقلت بفقري فقال والله لئن لقيت الله بفقرك لتلقينه بالصنم الأعظم. قال سيدي ابن عجيبة إنما يلقى الله به لا بشيء سواه.

*       قال له رجل يا سيدي وظف علي وظائف وأورادا أعمل بها فقال له: أرسول أنا، الفرائض مشهورة والمحرمات معلومة فكن للفرائض حافظا وللمعاصي رافضا واحفظ قلبك من حب الدنيا وحب النساء وحب الجاه.

*       قال سيدي أبو الحسن رضي الله عنه أنه حين أقام عنده رأى له خوارق عادات وكرامات، ومن أعظمها رسمه لحياة سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه من الذهاب إلى تونس وغضب السلطان عليه إلى الذهاب مدينة تسمى شاذلة واخبره أنه سيكنى بها ويسمى الشاذلي ثم الذهاب إلى مصر ووراثة القطبانة بها.

قد يتساءل بعض الباحثين وكثير من الناس أنه كيف يكون حال هذا القطب بهذه المنزلة ولم يذكره أحد ممن عاصره ولا عرجوا عليه، فلم يذكره التادلي في معراج التشوف ولا سيدي ابن عربي الحاتمي مع أنه كان في عصره وبلده ولم يذكر في أنس الفقير لابن قنفذ وقد ذكر فيه الكثير من رجال المغرب والأندلس.

والجواب على ذلك أن سيدي عبد السلام رضي الله عنه كان يعيش في جبل العلم بعيدا عن العمران والقرى فضلا عن المدن وكان غير معروف عند الناس ولم تكن له زاوية رسمية ولا أتباع ثم إن تلك النواحي الجبلية البدوية لم يكن بها رجال من أهل العلم ولولا ثورة ابن أبي الطواجن كانت مشهورة لقرب موقعها من تطوان وذيوع مقتل الشيخ على يده لما أشار إليه ابن خلدون في كتابه العبر، ويضاف إلى ذلك كله اجتهاد سيدي عبد السلام رضي الله عنه في الاختفاء عن أعين الناس وحبه للخلوة مع الله.

 

ومن أهم ماوصلنا من النصوص لسيدي عبد السلام بن مشيش هو نص الصلاة المشيشية , وهو نص فريد ما إن تخالط كلماته الروح حتى تحلق بصاحبها في أجواء من السمو وملكوت الجمال , وقد كانت محط أنظار الشرّاح .

الصَّــلاة المشـيشـيّة

اللهمَّ صلِّ على مَنْ منهُ انشقَّت الأسرار, وانفلقَتِ الأنوارُ، وفيهِ ارتقَتِ الحقائقُ، وتنـزَّلتْ عُلومُ آدمَ فأعجزَ الخلائقَ ، ولهُ تضاءَلتِ الفُهومُ فَلمْ يُدْرِكْهُ منّا سابقٌ ولا لاحِقٌ ، فرياضُ الملكوتِ بزهرِ جماله مونِقةٌ ، وحياضُ الجبروتِ بِفيضٍ أنوارِهِ مُتدفّقةٌ ، ولا شيءَ إلا وهوَ به منوطٌ ، إذ لولا الواسِطةُ لذهَبَ كما قيلَ الموسوطُ ، صلاةً تليقُ بكَ مِنكَ إليهِ كما هو أهلهُ ، اللهمَّ إنّه سرُّكَ الجامعُ الدَّالُّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيدي محمد بن سليمان الجزولي بركة مراكش

كتبها محب العدل والإحسان ، في 17 أكتوبر 2007 الساعة: 10:25 ص

سيدي محمد بن سليمان الجزولي :

 

هو سيدي ومولاي أبى عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن سليمان بن سعيد بن يعلى بن يخلف بن موسى بن علي بن يوسف بن عيسى بن عبد الله بن جندوز بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن حسان بن ءاسماعيل بن جعفر بن عبد الله الكامل ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الإمام علي كرم الله وجهه بن سيدة نساء العالمين سيدتنا فاطمة الزهراء بنت الحبيب المحبوب سيدي ومولاي رسول الله صلى الله عليه وسلم—- وفي ذكر هذا النسب الشريف بركة بأهله الأطهار .

من جل العلماء والصلحاء الذين ترجموا له سيدي محمد المهدي الفاسي المتوفى سنة 1109ه…وجده أبو المحاسن يوسف الفاسي والشيخ أحمد المنجور توفى 995هج والشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن القاضي توفى 872هج وكان معاصر الشيخ الجزولي وغيرهم من مشايخ المغرب الصلحاء….

————————–

 

ولد سيديامحمد بن عبد الرحمان بن سليمان الجزولي ، الشريف النسيب سنة 807 هجرية ،و قضى طفولته الهنيئة في بلاده جزولة من ءاقليم سوس ، و مثل عديد من أطفال سوس الذين عاشوا أوائل القرن التاسع الهجري على عهد بني مرين ، فقد نال حظا وافرا من التعليم في جزولة ، أهله بعد ذلك للرحيل ءالى فاس حيث التحق بمدرسة"الصفارين"….  

 

كانت فاس كعادتها لا تمنح الطلبة سوى بنيقة ضيقة بحجم القامة مخصصة للمبيت و المطالعة ، و خبزة يومية بها يمكن الحفاظ على استمرارية الحياة .
لكن الطالب الجزولي كان محظو
ضا و قتها ، فقد تجاوز ضيق مسكنه المتواضع و سكن في مكان رحب هو قلب عالم قلما يجود به الزمان ، و المقصود به العارف الكبير سيدي أحمد زروق الذي كانت له القدم الراسخة في فقه مالك ، لدرجة أنه كان يحفظ " المدونة " عن ظهر قلب يشرحها….
أكد ءامامنا الجزولي رضي الله عنه منذ البداية حضوره الدائم قبالة شيخه -رضي الله عنه - و دلف به هذا الأخير نحو ذلك المتن الفقهي الملئ بالمنعطفات و المنعرجات و الإشكالات الضيقة التي ينبغي فكها ، لكن ذهن سيدي الجزولي و قتها كان يعزف ءايقاعا آخر يتصل مباشرة بذات النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم و حدثه و قال له : "
أنا زين المرسلين ، و أنت يا جزولي سيد الأولياء "….

كانت تلك بداية التزهد و التنسك و الإعتزال ، ومرت شهور على ءامامنا الجزولي و هو بفاس
الوطاسية/المرينية كان فيها على حال من الوجد و الشغف بالصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه و آله وسلم يرددها في كل و قت و حال لدرجة أن ذلك اعتبر نوعا من مس أصابه - ويا له من مس - ، ساهم ذلك في نفض الغبار عن علاقاته الصغيرة و صداقاته ، وانتهى الأمر ءالى أن ابتعد عن عموم الناس بمن فيهم أولئك الأصدقاء المزيفين ،و انعزل معتزلا في بيته ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb